عند جميع خواصّ الطائفة ، فيشمل الأوّل ومقابله.
الثالث : ما يقابل المتواتر القطعي الصدور ، وهذا يشمل الأوّلين وما يقابلهما.
ثمّ ذكر أنّ ما نقل إجماع الشيعة على إنكاره هو الأوّل ، وما انفرد السيّد بردّه هو الثاني ، وأمّا الثالث فلم يتحقّق من أحد نفيه على الإطلاق» (١) ، انتهى ، وهو قريب إلى الصواب.
وأمّا الشبهة في الأخبار الّتي ادّعينا تواترها ـ وفاقا لكثير من المتأخّرين ـ بمعارضتها بالكتاب والسنّة الدالّين على المنع من العمل بغير العلم وبالأخبار المتقدّمة ، فأضعف من سابقتها ، إذ لو سلّمنا إطلاقها فيجب تقييدها بتلك الأخبار الدالّة على حجيّة خبر الثقة ، لكنّه ممنوع أيضا ، لانصرافها إلى غير ما يعامل معه معاملة العلم في مجاري العادات ، بل نقول : إنّ ما دلّ على حجيّة ذلك يخرجه عن موضوع المنع من العمل بما لا يعلم ، ويدخله فيما دلّ على العمل بالمعلوم ، لانّ مساق تلك الأدلّة إنّما هو المنع عن العمل من غير بصيرة والحكم بالشيء من غير دليل ، فاذا ثبت الدليل كان العمل بذلك مستندا إليه والعامل به عاملا على بصيرة ، ألا ترى أنّ في تلك الأدلّة إشارة إلى ما هو مركوز في العقول من قبح الحكم بالشيء من غير دليل ، ولذا احتجّ به على الكفّار ، فلا ربط لذلك بما نحن فيه.
على أنّ العمدة من تلك الأخبار أخبار العرض على الكتاب ، اذ يمكن دعوى تواترها في المعنى ، وما سوى ذلك أخبار آحاد تدفع نفسها ، فكيف تصلح لمعارضة الأخبار المتواترة؟ وما ورد من أخبار العرض في باب التعارض
__________________
(١) هو الفاضل الآقا رضي القزويني في كتابه لسان الخواص. ونقلها عنه في الفرائد ١ / ٣٤٢.
