ظواهره المعتبرة في جميع المخاطبات وبطونه المتكثّرة وما فيها من التأويلات ، فخلطوا فخبطوا خبط عشواء ، والله يهدي من يشاء.
الرابع : أنّه قد وردت في المقام أخبار كثيرة تدلّ على المنع من تفسير القرآن بغير النصّ الصحيح والأثر الصريح ، فتدلّ على أنّه ليس كسائر المحاورات ، وليس المقصود تفهيم المطالب بنفس هذا الكلام لغير المعصومين عليهمالسلام فروى الكليني قدسسره في الروضة عن زيد الشحّام قال : دخل قتادة على أبي جعفر عليهالسلام فقال : عليهالسلام بلغني أنّك تفسّر القرآن ، فقال : نعم ، فقال عليهالسلام : إن كنت تفسّره بعلم فأنت أنت ، وإن كنت إنّما فسّرته من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت قد آخذته من الرجال فقد هلكت وأهلكت ، ويحك يا قتادة إنّما يعرف القرآن من خوطب به (١).
وعن منصور بن حازم قال : قلت : لأبي عبد الله عليهالسلام قلت للنّاس : فحين مضى رسول الله صلىاللهعليهوآله من كان الحجّة لله على خلقه؟ قالوا : القرآن ، فنظرت في القرآن ، فإذا هو يخاصم به المرجئي والقدري والزنديق الّذي لا يؤمن به حتّى يغلب الرجال بخصومته ، فعرفت أنّ القرآن لا يكون حجّة إلّا بقيّم ، فما قال فيه من شيء كان حقّا ـ إلى أن قال ـ فقال : عليهالسلام رحمك الله (٢).
وعن القاسم بن سليمان عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال أبي : ما ضرب رجل
__________________
ـ أبواب صفات القاضي وإن شئت لمزيد البيان راجع : أوثق الوسائل / ٧٨ ـ ٧٦ ، وقاية الأذهان / ٥٠٧ ـ ٥٠٣.
(١) الكافي ٨ / ٣١١ ، ح ٤٨٥ ، وسائل الشيعة ٢٧ / ١٨٥ ، ح ٢٥.
(٢) الكافي ١ / ١٦٨ ، ح ٢ ، وسائل الشيعة ٢٧ / ١٧٦ ، ح ١.
