التعيين إلى الظنّ وما قام مقامه كما مرّ ، انتهى (١).
ويظهر من كلّ واحد من الوجهين الجواب عن الترجيح بالوجه السابق عليه ، وأنت خبير بما فيه ، فإنّه موافق لما قرّره القائل بالظنّ المطلق في الجواب عن الترجيحات المذكورة.
إذ عرفت أنّ الكلام المذكور رجوع إلى القول بمطلق الظنّ لكن في بعض الأحكام فالكلام فيه هو الكلام في ذلك ، وسيأتي عند تعرّض المصنّف قدسسره لذلك توضيح الجواب عمّا ذكر.
قال قدسسره :
ويمكن الإيراد في المقام بأنّه كما انسدّ سبيل العلم بالطريق المقرّر كذا انسد سبيل العلم بالأحكام المقرّرة في الشريعة ، وكما ننتقل من العلم بالطريق المقرّر بعد انسداد سبيله إلى الظنّ به فكذا انتقل (٢) من العلم بالأحكام الشرعيّة إلى ظنّها تنزّلا من العلم إلى الظنّ في المقامين ، لكون العلم طريقا قطعيّا إلى الأمرين ، فبعد ، انسداد طريقه يؤخذ بالظنّ بهما (٣). فغاية ما يستفاد إذن من الوجه المذكور كون الظنّ بالطريق أيضا حجّة كالظنّ بالواقع ، ولا يستفاد منه حجّية خصوص الظنون الخاصّة دون مطلق
__________________
(١) الفصول / ٢٨٠.
(٢) وفي المطبوعة الحديثة : «ننتقل».
(٣) وفي المطبوعة الحديثة : «بها».
