الله عليه ـ خذوا بما رووا وذروا ما رأوا (١) ومنه يظهر الحال في أحاديث الثقات من جميع الفرق ، إذ لو احتمل الاختصاص لامتنع الشيخ قدسسره عن التعدّي عن مورد النصّ إذ لا يحتمل في حقّه إلّا الحقّ ، فعلم أنّه لم يفهم من ذلك إلّا إناطة الحكم بوثاقة الراوي ، استقام في اعتقاده وساير أعماله أو فسد.
ومنها : الأخبار المعلّلة بالوثاقة والأمانة بصريحها أو ظاهرها ، كما ورد في حقّ العمروي وابنه من التّعليل بأنّهما الثقتان المأمونان (٢).
وفي حقّ يونس ، حيث سأل الراوي : أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه معالم ديني؟ فقال نعم (٣).
وفي زكريّا بن آدم من قوله عليهالسلام : عليك بزكريا بن آدم المأمون على الدين والدنيا (٤).
وفي محمّد بن مسلم من قوله عليهالسلام : ما يمنعك من محمّد بن مسلم؟ فإنّه سمع من أبي وكان عنده وجيها (٥) ، إلى غير ذلك (٦).
ومنها : الأخبار العامّة كقوله : إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة فموسّع عليك (٧).
وقوله عليهالسلام حين سئل : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ،
__________________
(١) الغيبة ١٧٥ ح ١٣٢ و٣٨٩ ح ٣٥٤.
(٢) الكافي ١ / ٣٣٠ ـ ٣٢٩ ـ ح ١.
(٣) اختيار معرفة الرجال ٢ / ٤٩٠ ، الرقم ٩٣٥.
(٤) اختيار معرفة الرجال ٢ / ٨٥٨ ، الرقم ١١١٢.
(٥) اختيار معرفة الرجال ١ / ١٦٣ ، الرقم ٢٧٣.
(٦) انظر ، الوسائل ٢٧ ، ١٣٦ ، الباب ١١ من ابواب صفات القاضي.
(٧) الاحتجاج ٢ / ١٠٩ ـ ١٠٨.
