سقيمها ، ويرى الناظر في الكتاب أنّه ما جلس إلّا في مجلسه وما تصدّر لأمر إلّا لما هو الحقّ له ... إن يقبل قولا فيستدلّ عليه بالدليل المحكم وإن لم يقبله فيذكر دليل ردّه من دون تعصّب وعناد ؛ وهذه طريقة أبيه العلّامة الشيخ محمّد تقي صاحب الهداية في تراثه الاصولي والفقهي (١). وإن شئت الاطلاع على تفصيل هذه الطريقة فراجع إلى ما كتبناه في تقدمتنا المطبوعة على «رساله صلاتيه» (٢) لصاحب الهداية.
بعض ميزات هذا الأثر القيّم
١ ـ قد صنّف هذا الأثر في زمن حياة الشيخ الأعظم الأنصاري قدسسره ومن المحتمل أنّ الشيخ رأى هذا التصنيف ، لأنّ المصنّف عبّر عنه في كتابه بما يشعر بحياة الأستاذ حيث عبّر عنه ب «سلّمه الله تعالى» (٣).
وهكذا يؤيّد هذا الاحتمال أنّه طبع ـ لأوّل مرّة ، على الحجر ـ بعد عامين من وفاة الشيخ الأعظم في سنة ١٢٨٣ ه.
٢ ـ النسخة الّتي كانت بيد المؤلّف من الهداية لأبيه والفرائد لأستاذه تعدّ من أصحّ النسخ ، وسيتّضح هذا في ما بعد إن شاء الله.
__________________
(١) وجدير بالذكر أنّ للمحقّق الشيخ محمّد تقي صاحب الهداية أثران قيّمان في الفقه أحدهما : «تبصرة الفقهاء» استدلالية سيصدر قريبا في مجلّدين.
ثانيهما : رسالة عمليّة لا تخلو من الاستدلال ونقل الأقوال ووفقنا الله تعالى لإحيائها وتصحيحها وتحقيقها وقد طبعت باسم «رساله صلاتيه» في عام ١٤٢٥ ه فله الشكر والحمد.
(٢) رساله صلاتيه / ٥٩ ـ ٥٨.
(٣) انظر : الصفحة ٢٨٢ من هذا الكتاب.
