الخاصّة ، فلا وجه للاقتصار على السنّة المقطوعة ، وبذلك يتمّ التقريب المذكور [ج ٣ ص ٣٧٨].
أقول : صدر الكلام يوهم إرادة السنّة الواقعيّة من الاحتجاج ، كما فهمه المعترض (١) السابق ، وأورد عليه باستلزام الظنّ المطلق للظنّ بالسنّة ، إلّا أنّ آخر الكلام صريح في المقصود ، كما مر التنبيه عليه ؛ فالموضوع هو مطلق الأخبار الموجودة ، أو خصوص المنقولة منها في الكتب المعتمدة كما عرفت ، وما ذكر في الكتاب الواصل إلينا على سبيل الظنّ لا يخلو من غرابة ، للإجماع على عدم حصول الزيادة في القرآن وامتناع اختراع ما يشاكله في البيان ، إلّا أن يراد بذلك ما صار إليه بعض الأخباريّين من حصول التحريف والنقص المغيّر للمعنى (٢) وإن ثبت في محلّه فساد القول به.
واعترض عليه تارة بأنّ وجوب الرجوع في الجملة إلى الكتب الأربعة وغيرها الثابت بإجماع الفرقة لا ينفع مع اختلاف المجمعين في القدر الّذي يجب أخذه منها ، إلّا أن يقتصر على القدر المتّفق عليه ، ولا يحتاج إثبات حجّيته إلى إثبات حجّية ما يظنّ كونها سنّة.
وتارة بأنّ القدر المعلوم من إجماع الشيعة ـ بل الامّة ـ والأخبار القطعية
__________________
(١) وهو الشيخ الأعظم الأنصاري قدسسره ، انظر : بحر الفوائد ١ / ١٧٨.
(٢) انظر : «تفسير آلاء الرحمن» ١ / ٧١ ـ ٤٩ ، المقدّمة الثانية ، «البيان في تفسير القرآن» / ٢٣٥ ـ ١٩٥. «أنوار الهداية» ١ / ٢٤٧ ـ ٢٤٣ ، «صيانة القرآن من التحريف» للعلّامة الشيخ هادي المعرفة ، «نفي التحريف عن القرآن» للعلّامة السيّد علي الميلاني «حكم الأغلاط الواقعة ...» لآية الله السيد أحمد الصفائي الخوانساري (المتوفّى ١٣٥٩ ه) من أفاضل تلامذة المحقّق آية الله الحاج آقا منير الدين البروجردي مع تحقيق منّا.
