مطلقا ، فتأمّل.
قال قدسسره :
الوجه الثّالث : المنع من المقدّمة الثالثة لإمكان المناقشة فيها بأنّه إن اريد بانسداد سبيل العلم بالأحكام انسداد سبيل المعرفة بنفس الأحكام الشرعيّة على سبيل التفصيل فمسلّم ، ولا يقضي ذلك بالانتقال إلى الظنّ ، إذ الواجب على المكلّف حين الاشتغال بالأحكام الشرعيّة في الجملة هو تحصيل اليقين بالفراغ منها ، ولا يتوقّف ذلك على تحصيل اليقين بحكم المسألة ليتنزّل بعد انسداد سبيله إلى الظنّ به. وإن اريد انسداد سبيل العلم بأداء التكاليف الشرعيّة والخروج عن عهدتها فممنوع ، فإنّه كما يمكن العلم بالفراغ بتحصيل العلم بحكم المسألة والجري على مقتضاه ، كذا يمكن تحصيله بمراعاة الحائطة في الغالب ولو بتكرار العمل ، وكثيرا ممّا لا يمكن فيه ذلك لا مانع من القول بسقوط التكليف بالنسبة إليه ، إذ لا يلزم من البناء عليه خروج عن الدين ، فإنّ معظم الواجبات والمحرّمات معلوم بالضرورة أو الإجماع.
غاية الأمر عدم قيام الدليل القاطع على تفاصيل تلك المجملات وتحصيل القطع بأداء الواجبات ممكن في الغالب بأداء فرد يقطع باندراجه في الطبيعة المطلوبة ، وفي ترك المحرّمات قد يبنى أيضا على الاحتياط وقد يقتصر على
