مقدمة المحقّق
بسم الله الرّحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الذي جعل الحمد مفتاحا لذكره وسببا للمزيد من فضله ودليلا على آلائه وعظمته والصلاة والسلام على أمين وحيه وخاتم رسله وبشير رحمته ونذير نقمته محمّد المصطفى وعلى آله الطاهرين لا سيّما مولانا بقية الله في الأرضين ـ أرواح العالمين له الفداء ـ واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين من الآن الى قيام يوم الدين.
امّا بعد فقد يقال : في تعريف علم الاصول ب «أنّه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة» (١).
اجتاز هذا العلم من لدن تأسيسه في زمن الإمامين الهمامين أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر وأبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليهماالسلام ـ لأنّهما ألقيا القواعد الكلّية في الاستنباط على اصحابهما (٢) ـ إلى زماننا مراحل مختلفة.
__________________
(١) كفاية الاصول / ٩.
(٢) وإن كان تشمّ رائحة اسّ بعض مسائل علم الاصول في كلمات سائر المعصومين عليهمالسلام ولكن تكون اعتزازها في زمن هذين الإمامين عليهماالسلام ، وجدير بالذكر أنّ بعض اصحابنا الاماميّة ـ قدّس الله أسرارهم ـ قد جمعوا هذه القواعد الكليّة في الاستنباط ورتّبها على ترتيب مباحث علم الاصول منهم : ـ
