الدين أو المذهب.
وأمّا الرجوع إلى الأخبار المحكيّة الّتي لا تفيد القطع بالصدور عن الحجّة فلم يثبت ذلك بالإجماع والضرورة من الدّين الّتي ادّعاها المستدلّ ، فإنّ غاية الأمر دعوى إجماع الإماميّة عليه في الجملة ، كما ادّعاه الشيخ والعلّامة في مقابل السيّد وأتباعه.
وأمّا دعوى الضرورة من الدين والأخبار المتواترة ، كما ادّعاها المستدلّ ، فليست في محلّها» (١).
وثالثا : «أنّه لو ادّعى الضرورة على وجوب الرجوع إلى تلك الخطابات الغير العلميّة لأجل لزوم الخروج عن الدين لو طرحت بالكليّة ، يرد عليه أنّه إن أراد لزوم الخروج عن الدين من جهة العلم بمطابقة كثير منها للتكاليف الواقعية الّتي يعلم بعدم جواز رفع اليد عنها عند الجهل بها تفصيلا ، فهذا يرجع إلى دليل الانسداد الّذي ذكروه لحجيّة الظنّ ، ومفاده ليس إلّا حجيّة كلّ أمارة كاشفة عن التكليف الواقعي.
وإن أراد لزومه من جهة خصوص العلم الإجماليّ بصدور أكثر هذه الأخبار ـ حتّى لا يثبت بها غير الخبر الظنّي من الظنون ـ ليصير دليلا عقليّا على حجّية خصوص الخبر ، فهذا الوجه يرجع إلى الوجه الأوّل الّذي قدّمناه وقدّمنا الجواب عنه» (٢) ، انتهى.
واشير بذلك إلى وجه آخر ذكر المعترض أنّه اعتمد عليه سابقا ثمّ عدل
__________________
(١) فرائد الاصول ١ / ٣٦٥ ـ ٣٦٤.
(٢) فرائد الاصول ١ / ٣٦٦ ـ ٣٦٥.
