الموجودة بالكلّيّة ، كما في سابقه ، ويزيد عليه فساد تخصيصه بتشخيص تلك الماهيات.
وسابعها : أنّا نقطع بحجّية الكتاب والأخبار الموجودة بالنسبة إلينا في الجملة ، وتعلق التكليف باستنباط الأحكام منها على سبيل الإجمال ، من غير استناد إلى الوجوه السابقة ، بل من جهة قيام الإجماع والأخبار القطعيّة على ذلك ، فإن تحقّق القدر المتيقّن المتيقّن لدينا في ذلك لزم الاقتصار عليه ، ومع القطع بتعلّق التكليف الفعليّ بما يزيد على ذلك يجب العمل بما يظنّ كونه طريقا معتبرا عند الشارع من ذلك ، فإن تعذّر ذلك رجعنا إلى ما يفيد الظنّ بالواقع من ذلك ، من غير أن يتعدّى إلى الظنّ بمطلق الطّريق في المرتبة الثّانية ، ولا إلى مطلق الظنّ بالواقع في المرتبة الثالثة ، وهذا مراد المصنّف ـ طاب ثراه ـ في المقام.
وقد تكرّر توضيحه في كلامه ، فمن العجيب مع ذلك بقاء الاشتباه في ذلك بحمله على أحد الوجوه السابقة الّتي قد عرفت ما فيها ، والله الهادي.
قال قدسسره :
فإن قلت : إنّا نمنع وجوب الأخذ بالكتاب والسنّة مطلقا ولو مع عدم إفادتهما اليقين بالحكم ولم يقم عليه دليل قاطع ، وقيام الإجماع على وجوب الرجوع إليهما من القائل بحجّية مطلق الظنّ ، والظنّ المخصوص لا يفيد حجّيتهما بالخصوص ، إذ القائل بحجّية مطلق الظنّ لا يقول بحجّيته من حيث الخصوصيّة وإنّما يقول من جهة اندراجه تحت مطلق الظنّ ، والقائل بحجّية الظنّ الخاصّ لا يثبت بقوله إجماع مع مخالفة الباقين ولم يقم دليلا قاطعا عليه
