وبالجملة ، فكلّما يجاب به عن الإشكال في حجّية الطرق المذكورة فهو جوابنا في المنع من القياس وشبهه.
الثاني : إنّ المرجع هو الظنّ بأحد الأمرين من الواقع أو الطريق ، وهذا لا يلائم القطع بقبح الاكتفاء بما دون الواقع ولزوم تحرّي الأقرب إليه ، والإشكال المذكور إنّما يتفرّع عليه ، فتأمّل.
الثالث : أن يقال بكون العقل دليلا وكاشفا عن نصب الشارع في زمان الانسداد للظنّ طريقا إلى الواقع في الجملة ، على سبيل القضيّة المهملة ، ويكون التعميم مبنيا على بطلان الترجيح من غير مرجّح ، وحينئذ فلا إشكال ، وأيّ مرجّح أقوى من منع الشارع عن بعضها بالدليل القاطع.
الرابع : أن يقال بحجّية مطلق الظنّ بالطريق ، على طريقة صاحب الفصول قدسسره ويتصوّر ذلك على أحد الوجهين المذكورين بالنسبة إلى الطريق ؛ والإشكال الإشكال ، والجواب الجواب.
الخامس : أن يقال بحجّية الظنّ بالطريق ، على طريقة المصنّف ـ طاب ثراه ـ. وعليه لا يتصوّر فيه إشكال بوجه من الوجوه ، لامتناع حصول الظنّ بالطريق بهذا المعنى من الطرق الممنوعة ، بل ومن الطرق الموهومة والمشكوكة أيضا ، بل ومن الطريق المقطوع به أيضا ، كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى ، فلا تغفل.
قال قدسسره :
ويستفاد من كلام بعض الأفاضل في الجواب عن الإيراد المذكور وجوه أخر موهونة :
أحدها : أنّا لا نلتزم بالتخصيص ، بل نقول بعد انسداد
