المذكورة ، وذلك لا يوجب خروجها عنها وإفرادها بالذكر.
وفيه : أنّ المثبت للسنّة غير السنّة ، وإنّما يندرج في قسم الكاشف عن السنّة ، فلا يختصّ بالإجماع ، إلّا أنّهم لمّا توسّعوا في إطلاق السنّة على الأخبار المرويّة أخرجوها عن القسم المذكور ، فهو إذن توسّع في توسّع ، لا بطريق سبك المجاز ، عن المجاز لإطلاق الوحي على السنّة ، والسنّة على الأخبار المأثورة.
وعن الرّابع : بأنّ الفعل والتقرير وإن لم يندرجا في الألفاظ إلّا أنّهما من حيث ورودها في الأخبار المأثورة من جملة الألفاظ ، وذلك أنّ الموجود في أيدي الأصحاب ليس إلّا هذه الأخبار الحاكية عن السنّة.
وإنّما المقصود من الأدلّة في المقام الامور الموجودة الّتي يرجع إليها بالفعل ، وكفى بذلك قرينة على التوسّع المذكور. على أنّه لم يشترط في الوحي كونه من جنس الألفاظ ، إنّما عني من القسمة المذكورة أنّه حيث يكون لفظا ينقسم إلى القسمين المذكورين ، وإنّما شرط في الأوّل منهما أن يكون لفظه معجزا ، لأنّ الخبر قد يكون معجزا من حيث معناه فلا يعمّ مثله.
وقد يقال : إنّ الدّليل إمّا أن يكون نقليّا أو لا ، والأوّل إمّا أن يكون نوع لفظه معجزا ، أو لا ، الأوّل : الكتاب ، والثاني : الأخبار.
والثاني إمّا أن يكون كاشفا عن الدليل النقلي ، أو لا ، الأوّل : الإجماع القولي والعملي ، والثاني : حكم العقل.
أو يقال : الدليل إمّا وحي أو لا ، والأوّل إمّا أن يكون من جنس ما يتلى أو من غيره ، الأوّل الكتاب ، والثاني الحديث القدسي.
وغير الوحي إمّا أن يكون كاشفا عن تحقّقه أو لا ، والثاني : دليل العقل.
والأوّل إمّا أن يكون كاشفا عن تحقّقه من جنس الخبر أو الفتوى ، الأوّل :
