لرجاء أن لا يكون كذلك ، أو لعدم المبالات بها ، أو لرجاء مصادفة الحرام ، أو بما يعتقد كونه كذلك ، ويترتّب قبحها بترتيب المذكورات ، غير أنّه قد ثبت أنّها بنفسها لا تكتب ، فينبغي عدم المنع من ذلك في شيء من الصّور المذكورة ، وهو كما ترى.
وقد يناقش في نفى العقاب على النيّة بما ورد من أنّه يحشر الناس على نيّاتهم (١).
وما ورد من تعليل الخلود في الجنة والنار بعزم الفريقين على النيّات على الطّاعة والمعصية لو خلّدوا في الدنيا (٢).
وما ورد من أنّه إذ اقتتل المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار تعليلا بأنّ المقتول أراد قتل صاحبه (٣).
وما ورد في العقاب على بعض المقدّمات كغارس الخمر (٤) والماشي لسعاية مؤمن (٥) أو اغتيابه أو ظلمه أو النميمة أو الفرقة بين الزوجين أو نحو ذلك.
وفحوى ما دلّ على أنّ الراضي بفعل قوم كالداخل فيه (٦) وأنّ الراضي بالظلم شريك فيه.
__________________
(١) الكافي ٥ / ٢٠ ح ١ ، وسائل الشيعة ١٥ / ٤٣ ، ح ٢.
(٢) المحاسن ٢ / ٣٣١ ـ ٣٣٠ ح ٩٤ ـ علل الشرائع ٢ / ٥٢٣ ، وسائل الشيعة ١ / ٥٠ ، ح ٤.
(٣) تهذيب الأحكام ٦ / ١٧٤ ح ٢٥ ، وسائل الشيعة ١٥ / ١٤٨ ، ح ١.
(٤) الكافي ٦ / ٤٢٩ ح ٤ وانظر : وسائل الشيعة ١٧ / ٢٢٣ باب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به.
(٥) انظر الوسائل ٢٩ / ١٩ ـ ١٨ ، ح ٣ و٥.
(٦) وسائل الشيعة ١٦ / ١٤١ ح ١٢.
