اشتباه من الراوي.
والمراد به ـ كما قيل : وسوسة الشيطان للإنسان عند تفكره في أمر الخلقة ، وقد استفاضت الأخبار بالعفو عنه.
ففي صحيحة جميل بن دراج ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : «إنه يقع في قلبي أمر عظيم ، فقال عليهالسلام : قل : لا إله إلا الله ، قال جميل : فكلما وقع في قلبي شيء قلت : لا إله إلا الله ، فذهب عني».
وفي رواية حمران عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن الوسوسة وإن كثرت ، قال : «لا شيء فيها ، تقول : لا إله إلا الله».
وفي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : «جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : يا رسول الله ، إني هلكت ، فقال له : أتاك الخبيث فقال لك : من خلقك؟ فقلت : الله تعالى ، فقال : الله من خلقه؟ فقال : إي والذي بعثك بالحق قال كذا ، فقال : ذاك والله محض الإيمان».
قال ابن أبي عمير : «فحدثت بذلك عبد الرحمن بن الحجاج ، فقال : حدثني أبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إنما عنى بقوله : هذا محض الإيمان. خوفه أن يكون قد هلك حيث عرض في قلبه ذلك» (١).
وفي رواية اخرى عنه : «والذي بعثني بالحق إن هذا لصريح الإيمان ،
__________________
(١) لعل المراد أن جزمه بالهلكة المستفاد من قوله : «هلكت» إنما يناسب صحة العقيدة ، ولو كان التفكر المذكور راجعا إلى الشك الحقيقي المنافي للعقيدة المطلوبة لكان مستلزما للشك في مطابقة الدين للواقع ، المستلزم لاحتمال الهلكة لا الجزم بها ، فلا بد أن يحمل التفكر على الوسوسة التي لا تنافي صحة العقيدة واستكمال الإيمان.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
