النظر والزنا على كل أحد ، فمسألة الخنثى نظير المكلف المردد بين كونه مسافرا أو حاضرا (١) لبعض الاشتباهات ، فلا يجوز له ترك العمل بخطابهما.
__________________
المشتركة. ولا يتم في مثل وجوب الغض مما يفرض فيه تعدد المخاطب بكل منهما ، ولا يعلم الخنثى بدخوله في أحد الصنفين فلو تمت الدعوى المذكورة للزم عدم وجوب اجتناب كلا الطرفين عليه ، لا لجريان الأصل في كل منهما ، بل للقطع بعدم وجوب أحدهما بعد فرض عدم تحقق شرطه وهو العلم التفصيلي المذكور.
فالعمدة : منع الدعوى المذكورة ، لعدم المأخذ لها ، بل إطلاق أدلة الأحكام بنفيها بل التقييد بالوجه المذكور محال إلا بتوجيه وتكلف محتاج إلى عناية خاصة لا دليل عليها.
هذا كله لو أريد من الدعوى تقييد التكليف واقعا بالعلم التفصيلي المذكور. أما لو أريد اعتبار العلم المذكور في تنجز التكليف وإن كان التكليف مطلقا في نفسه وثابتا واقعا في حق غير العالم ، بحيث يرجع ذلك إلى عدم منجزية العلم هنا ، ثم ما ذكره المصنف قدس سرّه من جريان جميع ما تقدم في الشبهة المحصورة هنا. فلاحظ.
(١) قد يفرق بينهما بأنه يمكن خطاب الشخص الواحد بتكليفي المسافر والحاضر مطلقا على حدوث صفة السفر أو الحضر كما في قوله تعالى : (فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) بخلاف التكليفين المختصين بالرجل والمرأة ، لعدم تبادل العنوانين على شخص واحد ، بل لا يحسن إلا خطاب الشخص بأحدهما لا غير.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
