..........................................................................
__________________
العقل الجلي الذي يصح اتكال المتكلم عليه في مقام البيان فهو بحكم المخصص المتصل.
ودعوى : اختصاص ذلك بما إذا كان الخارج عنوانا واقعيا غير مختلف المراتب تردد مفهومه بين الأقل والأكثر ، لا ما إذا كان ذا مراتب مختلفة وعلم بخروج بعض مراتبه عن العام وشك في خروج بعض آخر ، لأن الشك في مثل هذا يرجع إلى الشك في ورود مخصص آخر للعام غير ما علم التخصيص به كما ذكر ذلك بعض الأعاظم قدس سرّه.
مدفوعة : بعدم الفرق ، إذ مع فرض الشك حين ورود العام لوضوح ثبوت التخصيص في الجملة واتكال المتكلم عليه ، لا ينعقد ظهور العام كي يرجع إلى أصالة العموم. فتأمل.
وثانيا : أن ذلك مختص بالشبهة الحكمية كما لو تردد المراد من الفاسق بين مرتكب مطلق الذنب ومرتكب خصوص الكبيرة ، ولا يجري في الشبهة الموضوعية كما في المقام ، إذا التمسك بالعام في الشبهة الموضوعية من طرف المخصص خلاف التحقيق.
ووجه كون المقام من ذلك : أن الشك في المقام ليس في حكم العقل بالمنجزية في بعض مراتب الابتلاء ، لاستحالة الشك في حكم العقل ، بل في أن ما يحكم العقل بامتناع التنجز معه حاصل في المقام الخاص أولا ، بسبب خفاء الارتكاز النفسي والتباسه.
وثالثا : أن الشك في المقام ليس في إجمال المخصص ولا في التخصيص لا من جهة الشبهة الموضوعية ولا المفهومية الحكمية ، لأن التنجز وإحداث الداعي لما كان من آثار التكليف المتأخرة عنه رتبة فإطلاق التكليف لا ينهض باثباته ، ولا يتعرض له بوجه بل المرجع فيه العقل ، ولذا سبق عدم جريان الأصول العملية مع الشك
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
