قهري بين المالكين ، أو يحمل على حصول الشركة بالاختلاط (١) ، وقد ذكر بعض الأصحاب أن مقتضى القاعدة الرجوع إلى القرعة (٢).
وبالجملة : فلا بد من التوجيه في جميع ما توهم جواز المخالفة القطعية الراجعة إلى طرح دليل شرعي ، لأنها كما عرفت مما يمنع عنها العقل والنقل ، خصوصا إذا قصد من ارتكاب المشتبهين التوصل إلى الحرام (٣). هذا مما لا تأمل فيه ، ومن يظهر منه جواز الارتكاب فالظاهر
__________________
نعم لا مجال لذلك في مسألة اختلاف المتبايعين في تعيين المبيع أو الثمن ، للعلم تفصيلا بعدم ملك الثمن أو المثمن لمن يرجع إليه عليه ما سبق في مبحث العلم الإجمالي من مباحث القطع ، فيتعين فيه أحد الوجوه التي ذكرها المصنف قدس سرّه ونحوها.
(١) هذا مع توقفه على كون الاختلاط موجبا للشركة الواقعية لا الظاهرية ـ يستلزم البناء على التثليث لا التنصيف فيكون لمالك الدرهم ثلثا درهم ولمالك الدرهمين درهم وثلث ، كما نبه إليه بعض أعاظم المحشين قدس سرّه.
(٢) عملا بعموماتها وطرحا للرواية الخاصة.
(٣) لم يتضح الوجه في خصوصية قصد التوصل للحرام في القبح ، إذا القصد إلى الحرام إنما يقبح مع تنجزه ، ومع عدم تنجزه حين الارتكاب لا وجه لقبحه. لو ارتكب المشتبه رغبة في مخالفة المولى ، لا اعتمادا على أصل البراءة دخل في المعصية أو التجري على ما سبق في مبحث التجري. لكنه لا يفرق بين الخلط بقصد ارتكاب الحرام وعدمه ، ولا خصوصية للخلط بالقصد المذكور في ذلك.
ودعوى : أن الخلط في المقام مع ارتكاب كلا المشتبهين مخالفة عند العقلاء للخطاب التفصيلي المتعلق بالحرام المعلوم قبل الخلط ـ كما قد يظهر من بعض أعاظم المحشين قدس سرّه ـ مدفوعة بأن الخلط بنفسه لا مخالفة فيه لخطاب أصلا ، لا تفصيلا ولا
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
