الواقعي ، فيكون المحرم الظاهري هو أحدهما على التخيير (١) وكذا المحلل الظاهري ، ويثبت المطلوب وهو حرمة المخالفة القطعية بفعل كلا المشتبهين.
وحاصل معنى تلك الصحيحة : أن كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال ، حتى تعرف أن في ارتكابه فقط أو في ارتكابه المقرون مع ارتكاب غيره ارتكابا للحرام ، والأول في العلم التفصيلي والثاني في العلم الإجمالي (٢).
__________________
(١) جعل البدل ـ بالمعنى الذي سبق ـ لا ينحصر بنحو التخيير ، بل قد يكون بنحو التعيين ، كما في موارد القرعة ، فلا بد من النظر في مفاد دليل جعل البدل.
(٢) عرفت أن الحديث مختص بالعلم الإجمالي وظاهر في عدم منجزيته ، فلا مجال لحمله على منجزية العلم الإجمالي وتنزيله على ما يعم المعرفة الإجمالية. ومجرد منافاة الإطلاق لحكم العقل لا يصحح حمله على ذلك. نعم لا بأس بتنزيله على العلم الإجمالي غير المنجز ، كما في موارد عدم الابتلاء ببعض الأطراف ونحوها مما يأتي في بعض التنبيهات الآتية.
ويناسبه ورود المضمون المذكور في بعض طرقه في الجبن ، الذي قد يجعل فيه الميتة ، ومن المعلوم عدم الابتلاء بأكثر أفراد الجبن. بل لعل ذلك هو مقتضى الجمع بين النصوص المذكورة والنصوص الكثيرة الواردة في الإنائين المشتبهين والثوبين المشتبهين والغنم الموطوءة الصريحة في منجزية العلم الإجمالي مع الابتلاء بتمام اطرافه. ويأتي في المقام الثاني التعرض لبعض النصوص الأخر التي قد تنافي ما سبق.
إلا أن هذا لا يناسب رواية سماعة : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أصاب مالا من عمل بني أمية وهو يتصدق منه ويصل منه قرابته ويحج ليغفر له ما اكتسب
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
