صورة الشك في الطلب الغير الإلزامي ـ فعلا أو تركا ـ قد يستشكل فيه ، لأن ظاهر تلك الأدلة نفي المؤاخذة والعقاب ، والمفروض انتفاؤهما في غير الواجب والحرام (١). فتدبر.
__________________
حتى ...».
لكن سبق في المسألة الأولى من المطلب الثالث الإشكال في دلالة مثل ذلك على الحل بمعنى الإباحة التي هي أحد الأحكام الخمسة ، بل الظاهر دلالتها على الحل بمعنى الإذن المقابل للتحريم. ولا سيما مع كون الغاية فيها هي العلم بالحرمة ، فلا تنفع فيما نحن فيه.
وكذا الحال في أدلة الاحتياط كما إن الأدلة لا تجري هنا أيضا ، لاختصاص حكم العقل بنفي العقاب. واختصاص الإجماع ينفي التكليف ، لعدم ثبوت بنائهم على النفي في الأحكام غير الإلزامية.
بل لعل المشهور على البناء على الاستحباب مع بلوغه ، لروايات من بلغه ثواب على عمل. التي تقدم الكلام فيها ، فالجزم منه قدس سرّه بإلحاق الكلام هنا بما تقدم في غير محله ، بل هو لا يناسب ما تقدم منه في تبويب المسائل عند الكلام في مبحث البراءة.
حيث أنه بعد أن قسم الكلام إلى المطالب الثلاثة المتقدمة قال : «وهذا مبني على اختصاص التكليف بالإلزام واختصاص الخلاف في البراءة والاحتياط به ، فلو فرض شموله للمستحب والمكروه يظهر حاله من الواجب والحرام فإن ظاهره التردد في الإلحاق. فلاحظ. والله سبحانه وتعالى العالم العاصم.
(١) يعني : لعدم المقتضي مع قطع النظر عن تلك الأدلة.
والحمد لله رب العالمين. انتهى الكلام في الموضع الأول ليلة الأحد (١٨) ربيع الأول سنة (١٣٩٠) للهجرة. محمد سعيد الطباطبائي الحكيم عفي عنه.
وانتهى تبيضه ليلة الثلاثاء (١٢) صفر الخير سنة (١٣٩٢) هجرية.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
