وإن كان القول به لا يخلو عن الإشكال (١).
هذا ، وقد مضى شطر من الكلام في ذلك في المقصد الأول من الكتاب ، عند التكلم في فروع اعتبار القطع (٢) ، فراجع.
__________________
الواقعي مبني على أن المراد به التخيير بين الحكمين ـ الذي عرفت أنه لا معنى له ـ أو أن المراد به التخيير بين مفاد الحكمين عملا الذي يرجع في المقام إلى الإباحة إذا قلنا بعدم حجية الإجماع في مثل ذلك مما لا يرجع إلى الحكم الشرعي ، بل إلى الوظيفة الظاهرية في مقام الامتثال ، وإلا فاللازم إمكان فرض انعقاد الإجماع في ذلك. فتأمل.
هذا وقد يحمل كلام الشيخ قدس سرّه على التخيير الظاهري الراجع إلى جواز اختيار أحد القولين والالتزام به ، ويكون منعه من انعقاد الإجماع لدعوى أن اتفاقهم على اختيار أحد القولين لما كان بملاك التخيير لم يكن مانعا منه وموجبا لتعيين ذلك القول ، لا أن مراده التخيير الواقعي الذي هو قول ثالث في قبالهما ، فإنه لا يناسب التنظير بتعارض الخبرين جدا ، كما لا فرار فيه من طرح قول الإمام عليهالسلام.
(١) كأنه لأنه التزام بحكم واقعي على خلاف قول الإمام عليهالسلام وأشد من الالتزام بحكم ظاهري على خلاف قوله. هذا والتأمل في كلام الشيخ قدس سرّه حق التأمل يشهد بأن مراده بالتخيير ليس هو التخيير الظاهري الراجع إلى التزام أحد الحكمين والعمل عليه ، ولا الواقعي الراجع إلى الالتزام بأن الحكم الشرعي الواقعي أو الظاهري يقتضي التخيير بين مفاد القولين عملا بل هو التخيير عملا بين القولين بحكم العقل من دون التزام بحكم شرعي أصلا الراجع إلى القول بالتوقف هنا على ما تقدم تفسيره. فإن هذا هو الظاهر من عبارته ، وهو الذي يمتنع انعقاد الإجماع معه ، إذ الإجماع إنما ينعقد على الحكم الشرعي ، وهو الذي لا يكون فيه طرح لقول الإمام ، لأن الطرح إنما يكون باختيار قول مباين لقوله ، لا بالتوقف. كما لا يخفى.
(٢) في مبحث العلم الإجمالي.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
