أبويه أو في ما تحمله بالإجارة بين الأقل والأكثر.
وربما يظهر عن بعض المحققين (١) : الفرق بين هذه الأمثلة وبين
__________________
عدم وقوفه على حكمهم بوجوب الاحتياط في استباء [اشتباه ظ] المسألة بعد الفحص في كلماتهم ...».
(١) قال بعض المحشين قدس سرّه : «الظاهر أن المراد به هو المولى البهبهاني «رحمهالله». وقد حكي عنه قدس سرّه التمسك لوجوب الاحتياط بقاعدة الاشتغال بتقريب أن التكليف إنما تعلق بعنوان المنسي ، والعلم بتحققه لا يحصل إلا بإتيان الأكثر.
أقول : هذا الوجه راجع إلى ما سبق ، ولا ينهض ببيان الفرق بين المقام والأمثلة التي أشار إليها المصنف قدس سرّه. واستظهر المحقق الخراساني قدس سرّه في حاشيته على المتن من كلام بعض المحققين في الفرق : أن طروء النسيان بعد العلم التفصيلي بالفائت لا يكون عذرا في تركه ، وحينئذ فالفرق بين الأمثلة المذكورة وبين ما نحن فيه أن المفروض فيما نحن فيه انقلاب العلم التفصيلي للإجمالي بسبب النسيان وعدم سبق الإجمال من أول واستمراره ، بل يعلم بفوت الفريضة في أول الأمر ، بخلاف الأمثلة المذكورة فإن الاشتباه فيها من أول الأمر. وربما يوجه مانعية ما سبق العلم من معذرية الجهل اللاحق بسبب النسيان بأن غاية الأصول الشرعية والعقلية هي حصول العلم بالتكليف ، ومع سبق العلم بالحال وطروء النسيان يحتمل كون السابق هو العلم بالتكليف لا بعدمه ، فلا مجال للرجوع للأصل ، لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، ولعدم إحراز عدم البيان الذي هو موضوع البراءة العقلية.
وفيه : أن العلم إنما يمنع من جريان الأصول حين وجوده لا بعد ارتفاعه بطروء النسيان ، بل حديث رفع النسيان كاف في المعذرية لو فرض عدم جريان الأصول حينئذ. على أن ذلك لو تم لم يصلح فرقا بين ما نحن فيه والأمثلة المتقدمة إذ لا منشأ لفرض سبق العلم التفصيلي فيما نحن فيه دونها».
هذا والكلام الذي نقله المصنف قدس سرّه عن بعض المحققين لا تعرض فيه للفرق
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
