والميتة ، فإن أصالة عدم التذكية ـ المقتضية للحرمة والنجاسة ـ حاكمة على أصالتي الإباحة والطهارة.
وربما يتخيل خلاف ذلك : تارة لعدم حجية استصحاب عدم التذكية (١) ، وأخرى لمعارضة أصالة عدم التذكية بأصالة عدم الموت ، والحرمة والنجاسة من أحكام الميتة (٢).
والأول مبني على عدم حجية الاستصحاب ولو في الأمور العدمية (٣).
والثاني مدفوع :
أولا : بأنه يكفي في الحكم بالحرمة عدم التذكية ولو بالأصل ، ولا يتوقف على ثبوت الموت حتى ينتفي بانتفائه ولو بحكم الأصل ، والدليل عليه : استثناء (ما ذكيتم) من قوله (وما أكل السبع) ، فلم يبح الشارع
__________________
(١) كما عن المدارك.
(٢) الأولى حينئذ الإشكال في أصالة عدم التذكية بعدم الأثر. ولو أريد بها إحراز الموت كانت من الأصل المثبت.
(٣) يعني : وهو خلاف التحقيق. قال بعض أعاظم المحشين قدس سرّه : «مضافا إلى ما يستفاد من جملة من الأخبار من كون أصالة الحرمة في اللحوم مسلما عند الأئمة عليهمالسلام ، كما يظهر من ما ورد في حكم الصيد المرمي الذي لم يعلم استناد موته إلى الرمي.
وكذا فيما أرسل إليه الكلب ولم يعلم استناد موته إليه» وما ذكره قريب جدا ، وإن كان محتاجا إلى فحص أخبار المسألة بنحو لا يسعه الوقت. والله سبحانه ولي التوفيق.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
