في قبول التذكية وعدم عموم (١) يدل على جواز تذكية كل حيوان إلا ما خرج ، كما ادعاه بعض.
وإن كان الوجه فيه أصالة حرمة أكل لحمه قبل التذكية ، ففيه : أن الحرمة قبل التذكية لأجل كونه من الميتة ، فإذا فرض إثبات جواز تذكيته (٢) خرج عن الميتة ، فيحتاج حرمته إلى موضوع آخر (٣). ولو شك في قبول التذكية رجع إلى الوجه السابق (٤) ، وكيف كان : فلا يعرف
__________________
قبال نجس العين ، لا بعد الذبح. فلا يتوجه عليهما الإشكال بذلك.
(١) إذ مع العموم المذكور لا يبقى مجال لجريان أصالة عدم التذكية ، فيتعين البناء على حليته لإطلاقات الحل ، مثل قوله : (قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما) على ما سبق ويأتي الكلام فيه.
(٢) يعني بمقتضى عموم قبول كل حيوان للتذكية الذي سبق عن بعض دعواه في المقام.
(٣) لا يخفى أنه قبل التذكية ليس ميتة ، بل حي فلو فرض حرمته فليس لأن موضوعها الميتة ، بل لأن موضوعها الحي قبل التذكية ، وحينئذ يجري ما عرفت من الكلام في بقاء الموضوع وعدمه.
نعم قد يدعي ثبوت الحرمة حال الحياة معلقة على الموت ، فيقال : هو حرام إن مات ، وحينئذ فيتوجه ما ذكره المصنف قدس سرّه من تبدل الموضوع لأن شرط القضية التعليقية الموت ، والمفروض إحراز التذكية له بمقتضى العموم المدعى ، فلا ينفع استصحاب القضية التعليقية لو جرى في نفسه. مع أنه محكوم ... لإطلاقات الحل المتقدم اليها الإشارة لو تمت ، على ما سيأتي الكلام فيه.
(٤) حيث تقدم أن الأصل عدم التذكية لو لم يكن هناك عموم يقتضي بقبول كل حيوان للتذكية ، كما تقدم أنه يقتضي النجاسة بعد الذبح.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
