ولا يتوهم : أنه يلزم من ذلك (١) عدم حسن الاحتياط فيما احتمل كونه من العبادات المستحبة بل حسن الاحتياط بتركه ، إذ لا ينفك ذلك (٢) عن احتمال كون فعله تشريعا محرما.
لأن (٣) حرمة التشريع تابعة لتحققه ، ومع إتيان ما احتمل كونها عبادة لداعي هذا الاحتمال لا يتحقق موضوع التشريع (٤) ، ولذا قد يجب الاحتياط مع هذا الاحتمال ، كما في الصلاة إلى أربع جهات أو في الثوبين المشتبهين وغيرهما ، وسيجيء زيادة توضيح لذلك (٥) إن شاء الله.
__________________
يكون مراده التمسك باطلاق الأخبار المذكورة لإثبات عموم رجحان الاحتياط للمورد بالاجتناب ، لا للأولوية. وحينئذ لا يخلو عن إشكال ، لقرب انصرافها عن صورة تزاحم الاحتياطين.
(١) يعني : من تقديم احتمال التحريم على احتمال الاستحباب.
(٢) يعني : احتمال الاستحباب.
(٣) تعليل لقوله : «ولا يتوهم ...».
(٤) لتوقف التشريع على نسبة الحكم للمولى ، ومع فرض كون الداعي هو الاحتمال لا تتحقق النسبة.
(٥) في التنبيه الثاني من تنبيهات المسألة الأولى للشبهة الوجوبية.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
