إلا أن الذي يظهر من جماعة كونه من الأدلة الظنية ، منهم صاحب المعالم عند دفع الاعتراض عن بعض مقدمات الدليل الرابع الذي ذكره لحجية خبر الواحد (١) ، ومنهم شيخنا البهائي قدس سرّه ، ولعل هذا هو المشهور بين الأصوليين ، حيث لا يتمسكون فيه إلا باستصحاب البراءة السابقة (٢) ، بل ظاهر المحقق رحمهالله في المعارج الإطباق على التمسك بالبراءة الأصلية حتى يثبت الناقل ، وظاهره أن اعتمادهم في الحكم بالبراءة على كونها هي الحالة السابقة الأصلية (٣).
والتحقيق : أنه لو فرض حصول الظن من الحالة السابقة فلا يعتبر (٤) ، والإجماع (٥) ليس على اعتبار هذا الظن ، وإنما هو على العمل على طبق الحالة السابقة ، ولا يحتاج إليه (٦) بعد قيام الأخبار المتقدمة وحكم العقل.
__________________
(١) تقدم التعرض لذلك في أواخر المقدمة الثانية من مقدمات دليل الانسداد.
(٢) بناء على ما قد يظهر منهم عن إفادة الاستصحاب الظن.
(٣) تقدم في أواخر التنبيه السابق التعرض لتحقيق مراد المحقق من التمسك بالبراءة الأصلية.
(٤) لعدم الدليل على حجيته.
(٥) الذي قد يظهر من المحقق قدس سرّه في المعارج ، في الكلام المتقدم حكايته عنه.
(٦) يعني : إلى الإجماع المدعى في كلام المحقق على العمل على طبق الحالة السابقة.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
