الاستحباب بقرائن مذكورة فيها (١) :
منها : قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في رواية النعمان ، وقد تقدم في أخبار التوقف.
ومنها : قول أمير المؤمنين عليهالسلام في مرسلة الصدوق ، أنه خطب وقال : «حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له أترك ، والمعاصي حمى الله ، فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها».
ومنها : رواية أبي جعفر الباقر عليهالسلام : «قال : قال جدي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في حديث يأمر بترك الشبهات بين الحلال والحرام : من رعى غنمه قرب الحمى نازعته نفسه إلى أن يرعاها في الحمى ، ألا : وإن لكل ملك حمى ، وإن حمى الله محارمه ، فاتقوا حمى الله ومحارمه».
ومنها : ما ورد من : «أن في حلال الدنيا حسابا وفي حرامها عقابا وفي الشبهات عتابا (٢).
__________________
(١) عمدتها التعليل بأن الاخذ بالشبهة يوجب القرب من المعصية وتوقع الاقدام عليها. وقد عرفت في أخبار التوقف أن المعنى المذكور مبني على الاستحباب لا الإلزام. لكن هذا ملاك آخر لاجتناب الشبهة تضمنته بعض النصوص غير الملاك المشار إليه في الأخبار التي نحن بصددها كخبر التثليث ونحوه من ما تضمن أن الأخذ بالشبهات يوجب الوقوع في المحرمات والهلكة من حيث لا يعلم. فلا تصلح النصوص المذكورة قرينة على حمل مثل خبر التثليث على غير الإلزام ولا تصلح لتفسيره كما يحاوله المصنف قدس سرّه لاختلاف ملاك الحكم فيها.
(٢) هذا لا يخلو عن إجمال ، ولا يلائم مضمون أخبار الهلكة ، فهو يقتضي
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
