الله تعالى ورسوله والأئمة صلوات الله عليهم ، كما يظهر من قوله عليهالسلام في رواية زرارة : «أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا» ، والتوقف في هذه المقامات واجب (١).
وبعضها ظاهر في الاستحباب ، مثل قوله عليهالسلام : «أورع الناس من وقف عند الشبهة» (٢) ، وقوله عليهالسلام : «لا ورع كالوقوف عند الشبهة» ، وقول أمير المؤمنين عليهالسلام : «من ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له أترك. والمعاصي حمى الله ، فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها» (٣) ،
__________________
(١) لحرمة القول بغير علم. على أن الحديث لا يتضمن الردع ، بل مجرد بيان معيار الكفر.
(٢) كأن الأورعية من الصفات الراجحة لا اللازمة التحصيل. فتأمل.
اللهم إلا أن يقال : مقتضى سياق الرواية إرادة بيان ما يلزم ، وأنه يعني عما لا يلزم تعريضا بمن يتكلف بعض الأمور غير اللازمة ويفرط فيما هو لازم كبعض العوام أو الزهاد والمتزهدين ، كما هو مقتضى قوله عليهالسلام : «أورع الناس من وقف عند الشبهة ، وأعبد الناس من أقام الفرائض ، وأزهد الناس من ترك الحرام ، وأشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب».
أو أن المراد الحث على الأمور اللازمة وأنها تغني عن غيرها ، وتكفي في رفع الخطر وجلب الخير الاخرويين ، لدفع توهم أن من ترك ما زاد على ذلك معرض للخطر.
وكيف كان فسياق الحديث ظاهر في إرادة بيان الأمور اللازمة التي لا مجال للتهاون بها ، ولا ظهور له في استحبابها. وحينئذ يتعين حمل الشبهة فيها على ما عرفت ، من موارد تنجز الواقع لا على ما نحن فيه. ولعل مثلها في ذلك الرواية الثانية.
(٣) الوجه في ظهور هذه الرواية في الاستحباب هو التعليل فيها بأن ارتكاب
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
