ومنها : أنّه لو لزم الاستحباب لوازم وجوديّة على خلاف الأصل من طهارة أو نجاسة أو إباحة أو حرمة أو تذكية أو ملكيّة أو انتقال أو زوجيّة أو بينونة أو رقيّة أو حريّة أو تعيين ماهيّة أو إبراء ذمّة أو غيرها من الآثار المتفرّعة على الأسباب الشرعيّة لم يمكن الحكم بترتّبها بمجرّد أصالة البراءة وأصل العدم ، كيف وهي معارضة بأصالة عدم ترتّب تلك الآثار واستصحاب بقاء الحالة السابقة فيها ، بخلاف ما لو دلّ الخبر على جواز الترك ، فيترتّب عليه جميع لوازمه الشرعيّة والعاديّة ، فلا يترتّب على أصالة البراءة عن القدر المشكوك فيه من عدد المنزوحات والغسلات والشرائط ونحوها الحكم بحصول الطّهارة وزوال النجاسة المعلومة بالقدر الثابت منها.
وكذا لا يترتّب على أصالة البراءة عن الأجزاء والشرائط المشكوكة في الماهيات المجملة الحكم بتعيين تلك الماهيات والاكتفاء في تحقّقها بالأجزاء والشرائط المعلومة على خلاف في ذلك وكذا الحال فيما يشكّ فيه من أجزاء العقود والايقاعات ونحوها من الأسباب وشرائطها وموانعها ، فإنّ نفيه بأصل العدم لا يقضي بتحقّق تلك الماهيات وترتّب الآثار عليها ، بخلاف نفيها بالخبر.
ومنها : أنّه لو أجمعت الامّة على المساواة بين عملين أو اعمال معيّنة في الحكم بالوجوب والاستحباب ، فإن ثبت استحباب أحدهما بالخبر ثبت استحباب الآخر بالإجماع المركّب ، أمّا لو ثبت بالأصل فلا ، لجواز التفكيك بين الأحكام المتلازمة بالاصول العمليّة ، فلو كان الأصل في الآخر على خلافه كما في موارد أصل الاشتغال عملنا بكلّ من الأصلين في مورده.
ومنها : أنّه لو نذر الإتيان بالمستحبّ ، أو لمن أتى به شيئا ، أو على نفسه لو أتى بالمستحبّ شيئا ، أو في إتيانه بالمستحبّات عددا معيّنا أو نحو ذلك أشكل
