بعض الأصوليّين ـ كأصحاب القوانين والهداية والفصول ـ ونقدها ، والمؤلّف في هذه الموارد يجيب عن هذه الاعتراضات وينتصر عن أرباب الأقوال كما هو دأب حفيده الجليل الفقيه الاصولي والأديب الكبير آية الله العظمى أبي المجد الشيخ محمّد رضا النجفي الاصفهاني قدسسره (المتوفّى ١٣٦٢ ه) في وقاية الأذهان ونحن ذكرنا في مورد خاصّ ما أجاب به صاحب الوقاية عن اعتراض الشيخ الأعظم على كلام صاحب القوانين ؛ لأن يقاس بين ما أفاده شارح الهداية وحفيده صاحب الوقاية ، ولكي يظهر للقارئ الكريم النبوغ العلمي والموقعية العالية لهذا النجم الساطع في سماء العلم والأدب.
ويكفيك في هذا المجال أن أذكر لك كلامين للعلمين الجليلين ـ أحدهما من مشايخ صاحب الوقاية والآخر من أجلّ تلامذته والمجازين منه ـ حول شخصيّته العلميّة (١) :
الف : العلّامة الفقيه آية الله السيّد حسن الصدر الكاظمي قدسسره (المتوفّى ١٣٥٤ ه) في تقريظه على كتاب «نجعة المرتاد» ـ من تأليف صاحب الوقاية ـ وقد أجازه فيه ، واليك نصّ كلام السيّد الصدر قدسسره :
«... وبعد فقد نظرت في هذا الشرح الجليل للفاضل النبيل ، نابغة العصر ، ووحيد الدهر ، الفقيه على التحقيق ، والمحقّق لكلّ غامض دقيق ، الشيخ أبي المجد محمّد الرضا الأصفهاني ، فوجدته كصاحبه بلا ثاني ، فهو بين الكتب
__________________
(١) للعثور على كلام غيرهما من الأعلام حول هذا النجم الساطع راجع إلى ما أفاده صدّيقنا المكرّم المحقّق الفاضل مجيد هادي زاده في تقدمته على كتاب «السيف الصنيع لرقاب منكري علم البديع» لصاحب الوقاية وسيصدر بتحقيقه قريبا إن شاء الله تعالى.
