وينظر هل في ذلك ما يعارضه أم لا؟
وأمّا معرفة المحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ والعامّ والخاصّ والظاهر والمؤوّل والمجمل والمبيّن ، فذلك ممّا لا بدّ منه في التفسير بالقدر الممكن ، نظرا إلى العلم باشتمال الكتاب الكريم عليها ، فلا بدّ من تميز بعضها عن بعض.
فالمنع في المقام يدور بين وجوه ؛
منها : حمل اللفظ على خلاف ظاهره أو أحد احتماليه بمجرّد الاعتبار العقلي الراجع إلى الاستحسان ، أو الشاهد النقلي الراجع إلى من لا ينبغي الوثوق به أو لا يحصل به الاطمينان ، كما هو الغالب.
ومنها : حمله على ظاهره من دون تأمّل في الأدلّة العقليّة وتتّبع في القرائن الخارجيّة.
ومنها : العمل به قبل تميز الناسخ من المنسوخ والعامّ من الخاصّ والظاهر من المؤوّل ونحو ذلك ، مع العلم بوجود أمثال ذلك على الإجمال ، وإمكان الفحص عنها بالرجوع إلى أئمّة الهدى وأصحابهم الأبرار أو إلى الأخبار والآثار.
ومنها : الاستغناء بذلك عن الرجوع إلى أهل الذكر عليهمالسلام مع قيام الضرورة عندنا على تقديم نصّ الإمام عليهالسلام على ظاهر القرآن وعدم إمكان استنباط الأحكام منه إلّا بعد البيان.
ومنها : حمل اللفظ على ما يظهر في بادي الرّأى قبل التأمّل في أطراف الكلام وقرائن المقام أو بدون العلم بالفنون العربيّة والبصيرة في العلوم الأدبيّة.
