وقد حكى أنّ ابن أبى العوجاء قد قال عند قتله : قد دسست في كتبكم أربعة آلاف حديث» (١).
وقد ورد في الأخبار : كثرت عليّ الكذّابة) (٢) ، أو ستكثر بعدي القالة ، ومن كذّب عليّ فليتبوأ مقعده من النّار (٣).
ولكلّ رجل منّا من يكذب عليه (٤).
وإنّا أهل بيت صدّيقون لا نخلو من كذّاب يكذب علينا (٥) ، ونحو ذلك.
وروي أنّه عرض يونس بن عبد الرحمن على أبي الحسن الرضا عليهالسلام كتب جماعة من أصحاب الصادقين عليهماالسلام ، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد الله عليهالسلام وقال : إنّ أبا الخطّاب كذب على أبي عبد الله عليهالسلام وكذلك أصحاب أبي الخطّاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله عليهالسلام (٦).
وعن هشام ابن الحكم أنّه سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه المستترون بأصحاب أبي ، يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة لعنة الله عليه ، فكان يدسّ فيها
__________________
(١) انظر : أمالي السيد المرتضى ١ / ٩٥.
(٢) الكافي ١ / ٦٢ ، ح ١ ، وسائل الشيعة ٢٧ / ٢٠٦ ، ح ١.
(٣) السرائر ٢ / ١٥٤.
(٤) المعتبر ١ / ٢٩.
(٥) اختيار معرفة الرجال ١ / ٣٢٤ ، الرقم ١٧٤.
(٦) اختيار معرفة الرجال ٢ / ٤٩٠ ـ ٤٨٩ ، الرقم ٤٠١.
