وقوله عليهالسلام : ما جاءكم عنّا فإن وجدتموه موافقا للقرآن فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا فردّوه ، وإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردّوه إلينا (١).
وقول الصادق عليهالسلام : كلّ شيء مردود إلى كتاب الله [والسنّة] ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف (٢).
وعنه عليهالسلام في الصحيح : لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق الكتاب والسنّة ، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المستقدمة ، فإنّ المغيرة بن سعيد لعنه الله دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتّقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا (٣).
وروى العيص قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام ما هذا الاختلاف الّذي بين شيعتكم؟ قال : وأي الاختلاف؟ قلت : إنّي أجلس في حلقهم بالكوفة وأكاد أشكّ في اختلافهم في حديثهم ، حتّى أرجع إلى المفضّل ، فيوقفني في ذلك على ما تستريح به نفسي ، قال عليهالسلام : أجل ، كما ذكرت ، إنّ الناس قد اولعوا بالكذب علينا ، كأنّ الله تعالى افترض عليهم ولا يريد منهم غيره ، إنّي احدّث أحدهم بحديث ، فلا يخرج من عندي حتّى يؤوّله على غير تأويله ، وذلك لأنّهم لا يطلبون بحديثنا وبحبّنا ما عند الله ، وكلّ يحبّ أن يدعى رأسا (٤) ، وقريب منها رواية اخرى (٥).
__________________
(١) أمالي الطوسي / ٢٣١ [المجلس التاسع] ح ٢ الوسائل ٢٧ / ١٢٠ ، ح ٣٧.
(٢) المحاسن ١ / ٢٢٠ ، ح ١٢٨ ، وسائل الشيعة ٢٧ / ١١١ ، ح ١٤.
(٣) بحار الأنوار ٢ / ٢٥٠ ، ح ٦٢.
(٤) اختيار معرفة الرجال ١ / ٣٤٧ ، الرقم ٢١٦.
(٥) اختيار معرفة الرجال ١ / ٣٩٩ ـ ٣٩٨ ، الرقم ٢٨٧.
