وقوع السؤال عن بئر بضاعة. ولم نجد هناك من ناقش في ذلك بما ذكر ، مضافا إلى أنّ عدّة من تلك الآيات قد وردت في مقام الاحتجاج الظاهر في عموم الحكم.
واستظهار كون اللام في الآية الاولى للعهد نظرا إلى تقدم ذكر الظنّ ، أولا على وجه التنكير مرادا به الظنّ المتعلّق بالاصول وقد تقرّر عندهم كون النكرة المعادة معرفة عين الأوّل فتعيّن اللام فيها للعهد موهون جدّا ، وسياق الآية كالصريح في خلافه. وورودها في مقام الاحتجاج ظاهر جدّا في إرادة العموم كما يعرف ذلك من ملاحظة نظائرها كما إذا قلت : فلان قتل مؤمنا متعمّدا ، وإنّ من قتل المؤمن معتمّدا كان مخلّدا في العذاب ، وفلان أعان ظالما ، ومن أعان الظالم سلّطه الله عليه ، إلى غير ذلك ، وهو ظاهر.
والحاصل : أنّ الظاهر عرفا من الآية الشريفة هو إرادة الاستغراق أو الجنس الراجع إليه دون العهد ، والاحتجاج المذكور مبنيّ على الظاهر ، وقيام الاحتمال المرجوح لا يهدم الاستدلال بالظواهر.
ومنها : أنّ مفاد هذه الآيات لا يزيد على الظنّ ، فلا يجوز الاستناد إليها في المقام :
أمّا اوّلا : فلأنّ هذه المسألة من عمدة المسائل الاصوليّة فلا يصحّ الاتّكال فيها على مجرّد الظنّ.
