٣ ـ الفرق بين منهجى الشيخ الأعظم وتلميذه الشيخ محمّد باقر قدسسرهما إنّ المؤلّف في كثير من الآراء يتأثّر من أستاذه الشيخ الأعظم الأنصاري ، وكلّما يستعمل لفظة «الشيخ» من دون اضافة ، فمراده هو الشيخ الأنصاري ، ولكن مع إلمامه الخاص بأستاذه يختلف منهجي المؤلّف وأستاذه صاحب الفرائد في مباحث علم الرجال.
إنّ الشيخ الأعظم وكثيرا من الأصوليّين ربّما لم ينهجوا فيما يلى مباحث علم الرجال منهج التدقيق ؛ وإليك نموذجا منه :
قال الشيخ في فرائد الأصول عند الاستدلال بالأخبار على حجيّة خبر الواحد ما هذا لفظه : «... مثل ما في كتاب الغيبة بسنده الصحيح إلى عبد الله الكوفي ـ خادم الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ـ حيث سأله ...» (١).
وقال المؤلّف أيضا عند الاستدلال بالأخبار على حجيّة خبر الواحد ـ وكأنّه أرسل صحّة السند إلى عبد الله الكوفي إرسال المسلّمات كما قاله الشيخ الأعظم ـ ما هذا لفظه :
«... ومنها ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة عن الشريف النقيب أبي محمّد المحمّدي الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمّد بن علي بن أبي طالب الذي قرأ عليه النجاشي وقال : أنّه سيّد في هذه الطائفة ؛ وذكره الشيخ مترضّيا مترحّما عليه عن أبي الحسين محمّد بن علي بن الفضل ـ الثقة العين الصحيح الاعتقاد الجيّد التصنيف ـ قال ...» (٢).
__________________
(١) فرائد الاصول ١ / ٣٠٥.
(٢) راجع : الصفحة ٤٤٩ من هذا الكتاب.
