الفجر بساعتين أو ثلاث ساعات ليقوم بما أخذه على عاتقه من التهجّد وقراءة الدعاء المعروف بأبي حمزة الثمالي مصليا باكيا قائما على رجليه.
وما تركت يوما واحدا تلك الدروس حتّى أبحاثه الخاصّة التي كان يلقيها على جماعة من خصيصي فضلائه ...» (١).
المؤلّف في سطور
من الآثار الّتي تظهر وتكشف لنا المقام العلمي الرفيع للمحقّق النحرير والاصولي الكبير الفقيه الماهر الشيخ محمّد باقر النجفي الأصفهاني هذا الكتاب الّذي بين يديك ـ أيّها القارئ الكريم ـ ، ولا يخفى أنّ مؤلّفه هو نجل صاحب الهداية مضافا إلى أنّه من أفضل وأقدم تلامذة الشيخ الأعظم الأنصاري قدسسره ، وهو صاحب الفكر المستقيم والذوق السليم والاستعداد الذاتي الذي ورثه من أبيه العلّامة الشيخ محمّد تقي وأمّه الفاضلة بنت الشيخ الأكبر الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء.
المؤلّف قدسسره يحاكم في هذا الأثر النفيس بين آراء والده العلّامة واستاذه الشيخ الأعظم الأنصاري قدسسرهما ، وقد يتعرّض لأقوال عمّه العلّامة الشيخ محمّد حسين صاحب الفصول ، وربّما يتعرّض لأقوال الاصولي الكبير الميرزا أبي القاسم المعروف بالمحقّق القمّي صاحب القوانين قدسسره.
ولعمري أنّه قدسسره جلس على مسند التمييز بين الآراء وتبيّن صحيحها من
__________________
(١) نقل هذا البيان عن المحقّق النائيني تلميذه وصهره آية الله السيّد محمّد الحسيني الهمداني.
انظر : مجلة حوزه ، الرقم ٣٠ / ٤٠ ـ ٣٩.
