علمت أنّ ما لمن لا يعقل (١)؟!
وورد فيمن شرب الخمر معتذرا بجهله الأمر بأن يدار به مجالس المهاجرين والأنصار للسؤال عن بلوغ آية التحريم إليه (٢).
وفي احتجاجه عليهالسلام على من اشترط الدخول في تحريم الزوجة كالرّبيبة أنّ الآية في الاولى مرسلة وفي الثانية مقيّدة (٣). إلى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة.
ومن نظر في الآثار ورجع إلى الأخبار المتضمّنة للاحتجاجات المرويّة عن كلّ واحد من المعصومين عليهمالسلام وأصحابهم الثقات قطع بتواتر القدر المشترك بينهما في المعنى ، وفي بعضها الإنكار على السامع بقوله عليهالسلام : ألستم عربا (٤)؟ أما تتلوا كذا (٥)؟ أما تسمع الله يقول (٦)؟ ألا ترى أنّه قال تعالى (٧) ؛ وما أشبه ذلك من العبارات الدالّة على صحّة الاستناد إليه فمن الاعتماد عليه؟
ومنها : الخطب المرويّة في نهج البلاغة وغيره من الكتب المتضمّنة للأمر بالتمسّك بالكتاب الكريم والرجوع إليه والتدبّر فيه والاهتداء بنوره والاستشفاء به ، وما أشبه ذلك من المعاني.
ومنها : الأخبار الكثيرة الصريحة فيما ذكرناه ، كقوله عليهالسلام : ما وجدتم في
__________________
(١) كنز الفوائد ٢ / ١٨٧ ـ ١٨٦ ، مناقب آل أبي طالب ١ / ٤٩ ، بحار الأنوار ٩ / ٢٨٢ ح ٦.
(٢) الكافي ٧ / ٢٤٩ ، ح ٤ ـ الإرشاد ١ / ١٩٩.
(٣) الكافي ٥ / ٤٢٢ ، ح ٤ ، وفي المصدر «مستثناة» بدل «مقيدة».
(٤) الخصال / ٣١٦ ، ح ٩٨ ـ معاني الأخبار / ٣١٨ ، ح ١.
(٥) المحاسن ١ / ١٦٣ ، ح ١١٥.
(٦) التوحيد / ٤٥٨ ـ ٤٥٧ ، ح ١٨.
(٧) المحاسن ١ / ١٦٦ ، ح ١٢٣.
