ومنها : قوله سبحانه : (وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) فقد روى أنّهم الأئمّة عليهمالسلام.
وهذا الاستدلال أوضح فسادا من سابقه ، لأنّ اختصاص تأويل المتشابه بهم عليهمالسلام لا ربط له بالمدّعى.
ومنها : قوله سبحانه : (قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) فقد روى أنّه الإمام عليهالسلام وأنّ عنده علم الكتاب كلّه (١).
وظاهره اختصاص العلم بجميعه ظهرا وبطنا به عليهالسلام ، لذا استدلّ عليهالسلام بتلك الآية على علمه بجميع الكتاب في مقابله الّذي عنده علم من الكتاب.
ومنها : قوله تعالى : (هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) فقد ورد أنّهم الأئمّة عليهمالسلام (٢) وغايته أن يكون لها اختصاصا بهم عليهمالسلام فلعلّه من جهة اختصاص العلم ببطونها ومعاني متشابهاتها واستنباط جميع الأحكام منها والعمل بمقتضاها بهم عليهمالسلام فلا ينافي ذلك اشتراك ساير الناس معهم عليهمالسلام في العلم بظواهرها.
ومنها : وقوله تعالى : (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ) فقد روى أنّهم الأئمّة عليهمالسلام (٣).
ويمكن أن يكون الوجه في تخصيصه بهم عليهمالسلام اختصاص العلم والعمل بجميعه بهم صلوات الله عليهم.
ومنها : قوله تعالى : (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ
__________________
(١) تفسير نور الثقلين ٢ / ٥٢٤ ـ ٥٢٢ ح ٢٢٠ ـ ٢٠٨ والآية من سورة الرعد / ٤٣.
(٢) تفسير نور الثقلين ٤ / ١٦٦ ـ ١٦٥ ح ٨٢ ـ ٧٠ والآية من سورة العنكبوت / ٤٩.
(٣) تفسير نور الثقلين ٤ / ٦٠٥ ـ ٦٠٤ ، ح ٦٢ ـ ٥٤ والآية من سورة الزخرف / ٤٤.
