هو عبارة المرتضى قدسسره» (١).
وأنت تعلم أنّ هذا التفصيل لا يختصّ بالشيخ ، بل يوافقه عليه ساير الأصحاب ، وطريقتهم مستمرّة عليه ، فإنّ الضعيف متى لم يعتضد بما يوجب الوثوق به وجب إطراحه ، كما أنّ الصحيح إذا تطرّق الوهن إليه خرج عن الاعتبار ، وتقدّم اصطلاح القوم في أخبار الآحاد وإن اشتبه على السّيد قدسسره ومن تبعه ، مع أنّ هذا التفصيل جار في نقلة اللّغات ونحوها أيضا ، والإجماع على كفاية الظنّ فيها على نحو الإجماع في المقام من غير فرق (٢).
فإن قلت : كيف تدّعى الإجماع في المقام مع اشتهار اشتراط الأمور الخمسة في الراوي من البلوغ والعقل والإيمان والعدالة والضبط حتّى نسبوه إلى أكثر الطائفة (٣) بل نقل عليه الإجماع (٤) حتّى قال السيّد قدسسره في الذريعة : إنّ احدا من علماء الامّة لا يقول بأنّ المدار في الأحكام على الظنّ بها مطلقا ولو من خبر الكافر والفاسق.
وفي النهاية : أجمع العلماء على عدم قبول رواية الكافر الّذي لا يكون من أهل القبلة ، سواء علم من دينه الاحتراز عن الكذب أو لا (٥).
وذكر أيضا أنّ الفاسق إذا أقدم على الفسق عالما بكونه فسقا لم يقبل
__________________
(١) الرعاية / ٩٠ ، وانظر : أوثق الوسائل / ١٣٧ ، الانتصار / ٤٨٣ ـ ٤٦٣ ـ ٢١٧.
(٢) انظر : بحر الفوائد ١ / ١١٤.
(٣) انظر : وصول الأخيار / ١٨٧.
(٤) الذريعة ٢ / ٥٣٨.
(٥) نهاية الوصول (مخطوطة) نقل عنه في مفاتيح الأصول / ٣٥٩.
