بالثقة في النقل منضمّا إلى قبول الأصحاب لروايته هذه ، ومع القبول لا يقدر اختلاف العقيدة» (١).
وفي مسألة ما لا نفس له : هذه الروايات وإن ضعف سندها فإنّ فتوى الأصحاب يؤيّدها (٢).
وفي مسألة ما تراه المرأة مع الطلق عند ذكر رواية الفطحيّة : وهذه وإن كان سندها فطحيّة لكنّهم ثقات في النقل ، ولا معارض لها. ومثله روى السكوني ، قال : والسكوني عامي لكنّه ثقة ، ولا معارض لروايته هذه» (٣).
إلى غير ذلك من كلماته المتفرّقة في كتبه ، فإنّها مشحونة من العمل بأخبار الجماعة ، وردّها في كثير من المقامات ـ لوجود المعارض لها ، أو تطرّق الوهن إليها أو نحو ذلك ـ غير مناقض لما ذكر ، وقد تقدّم نقله الاتّفاق على العمل بأخبار المجروحين ، وقوله : «إنّ الاقتصار على سليم السّند قدح في المذهب وطعن في علماء الشيعة.
وهذه العبارات وأمثالها ممّا لا موقع لها على تقدير حصول العلم اليقيني بشخص الخبر ، فإنّ مجرّد الوثاقة لا يفيد ذلك ، ومعه كيف يعقل اشتراط السلامة عن المعارض في قبوله؟ وربّما يعمل بخبر هؤلاء مع وجود السليم أيضا إذا كان شاذّا ، ويعتذر بالأمر بترك الشاذ ، وكذا غير من الأصحاب وقد ذكر عند تقرير كلام الشّيخ أنّه يدّعى إجماع الأصحاب على العمل بهذه الأخبار حتّى لو رواه
__________________
(١) المعتبر ١ / ٧٣.
(٢) المعتبر ١ / ١٠١.
(٣) المعتبر ١ / ٢٥٢.
