فطحيّ ، وعنه عن علي بن الحسن أنّ الثاني ناووسي.
وحكى الإجماع المذكور عن بعضهم في حقّ عثمان بن عيسى والحسن بن علي بن فضّال ، مع أنّ الأوّل واقفي والثاني فطحىّ ، وإن حكى رجوعهما (١) لكنّه على تقدير صحّته لا يجدي في شأن الأخبار الواردة عنهما في حال الضلال أو المشتبهة بذلك ، لعدم نقل التاريخ ، ومنه يظهر الحال في عبد الله بن المغيرة ونحوه ممّن اهتدى بعد ضلالته ، على أنّ الحسن بن فضّال إنّما يحكى رجوعه عند وفاته ، فلا ربط لذلك بأخباره.
وقول الأصحاب في حقّ الموثّقين من الفرق الضالة : فلان ثقة في الحديث ، أو معتمد الكتاب ، ونحو ذلك ظاهر في قبول أخبارهم ، ألا ترى إلى ما ذكروه في حقّ ابن عقدة ، مع كونه زيديّا جاروديّا قد مات على ذلك ، وقالوا : «إنّ أمره في الثقة والجلالة وعظم الحفظ أشهر من أن يذكر ، وإنّما ذكرناه في جملة أصحابنا لكثرة رواياته عنهم وخلطته بهم وتصنيفه لهم ، وعظم محلّه وثقته وأمانته وحفظه حتّى حكى أنّه قال : احفظ مائة وعشرين ألف حديث بأسانيدها ، وأذاكر بثلاثمائة ألف حديث» (٢). أترى يحصل العلم اليقيني بمطابقة جميعها للواقع مع غلبة السهو والنسيان على نوع الإنسان؟ وذكر أسماء الرجال الّذين رووا عن الصادق عليهالسلام أربعة آلاف رجل ، وروى جميع كتب أصحابنا وصنّف لهم وذكر اصولهم ، وذكروا في حقّ كثير من الموثّقين ما ذكروا ، كقولهم في عليّ بن فضال : «إنّه كان فقيه أصحابنا بالكوفة ووجههم وثقتهم وعارفهم بالحديث
__________________
(١) انظر اختيار معرفة الرجال ١ / ٢١٧ و٢ / ٨٦٠.
(٢) الفهرست / ٦٨ ، الرقم ٨٦ وخلاصة الأقوال / ٣٢٢ ـ ٣٢١ ، الرقم ١٣.
