على الكتابة (١).
ومنها : ما رواه عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : اكتبوا فإنّكم لا تحفظون حتّى تكتبوا (٢).
ومنها : ما رواه في الموثّق عن عبيد بن زرارة قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام :
احتفظوا بكتبكم فإنّكم سوف تحتاجون إليها (٣).
ومنها : ما رواه عن المفضّل بن عمر ، قال : قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : اكتب وبثّ علمك في إخوانك ، فإن متّ فأورث كتبك بنيك ، فإنّه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلّا بكتبكم وفي نسخة : «إلّا بكتبهم» (٤).
وهذا الحديث صريح في اعتبار هذه الكتب الّتي في أيدي الأصحاب إذا علم استنادها إلى الثقات.
ومنها : ما رواه عن محمّد بن الحسن بن أبي خالد شينولة قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليهالسلام : جعلت فداك إنّ مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام وكانت التقيّة شديدة ، فكتموا كتبهم فلم ترو عنهم ، فلمّا ماتوا صارت تلك الكتب إلينا. فقال : حدّثوا بها فإنّها حقّ (٥).
وهذا أيضا يدلّ على جواز الرواية بالوجادة (٦) وجواز التعويل على كتب
__________________
(١) الكافي ١ / ٥٢ ، ح ٨.
(٢) الكافي ١ / ٥٢ ، ح ٩.
(٣) الكافي ١ / ٥٢ ، ح ١٠.
(٤) الكافي ١ / ٥٢ ، ح ١١. وفي المصدر المطبوع «إلّا بكتبهم».
(٥) الكافي ١ / ٥٣ ، ح ١٥.
(٦) المراد من الوجادة نقل الحديث بمجرّد وجوده في كتاب من دون أن يكون له طريق إلى نفس ـ
