الكفر والزندقة ويسندها إلى أبى عبد الله عليهالسلام (١).
إلى غير ذلك من الأخبار المتضمّنة لردّ ما لا شاهد له من الكتاب والسنّة ، نظرا إلى احتمال كونه من الكذب ، فإذا كان الأمر في الأخبار بهذه المثابة فمن أين يحصل من الأخبار الّتي ذكرتم القطع بحجيّة الخبر المجرّد من القرينة والشاهد؟ فلم يبق إلّا إثبات حجيّة الخبر بالخبر ، وهو دور ظاهر.
قلت : ما أظنّك تستريب بعد ما شرحناه في إفادته للقطع بما ادّعيناه ، وأين ما ذكرناه من الشبهات الّتي ذكرتم ممّا لا يخفى ضعفها على من له أدنى بصيرة في الأقوال والأخبار؟
أمّا الشّبهة في الإجماع بمخالفة الجماعة المذكورة وكلماتهم المعروفة فموهونة جدّا ، لأنّهم شرذمة قليلون ، وكلامهم مؤوّل أو مستند إلى شبهة منعتهم من اعتقاد الضرورة كما ، مرّ عن العلّامة وانعقد الإجماع قبلهم وبعدهم على خلاف ذلك (٢).
وأمّا توهّم المخالفة من كلام الشيخ مع تصريحاته الأكيدة المكرّرة مرّة بعد اولى وكرّة بعد اخرى فمخالف للضرورة الظاهرة على من أحاط خبرا بكتبه وكلماته واطّلع على موارد استدلالاته في الفروع ، ونظر في جميع ما أفاده في هذا المقام في كتاب العدّة (٣) فإنّه قلّ ما يتّفق أحد كشف عن حقيقة مطلبه أكثر ممّا أفاده ـ طاب ثراه ـ في هذه المسألة أو شرح مقصوده أكثر ممّا شرحه ، وليت
__________________
(١) اختيار معرفة الرجال ٢ / ٤٩٠ ـ ٤٨٩ ، الرقم ٤٠١.
(٢) انظر : فرائد الاصول ١ / ٣١١.
(٣) العدّة ١ / ١٢٩ ـ ١٢٦.
