المخصوصين وفيهم فاسد العقيدة.
ومن البيّن : أنّ الصحيح في اصطلاح القدماء هو المعمول به عندهم (١) ، وقد ذكر الصدوق أنّ كلّ ما صحّحه شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد فهو صحيح (٢) ، وظاهر في العادة أنّ مجرّد تصحيحه لا يقتضي القطع بصدق الرواية ، فلا يزيد على حصول الاعتماد عليها من أجله فبملاحظة ذلك وغيره ممّا يقف عليه المتتبّع في كتب الرجال وغيرها ممّا ليس هنا موضع ذكره لا يبقي ريب وشبهه في كون الطريقة المستقيمة الجارية بينهم الكاشفة عن تقرير الأئمّة عليهمالسلام أو قولهم على كون المدار في حجّية الأخبار على حصول الوثوق والاعتماد بصدق قائله وحصول الظنّ الغالب بصدوره عنهم عليهمالسلام ، ويأتي إن شاء الله تعالى تفصيل القول فيه في محلّه.
فظهر : أنّ الظنّ الخاصّ الّذي نقول بالعمل به وجعله طريقا إلى معرفة أحكامه هو الظنّ الحاصل من الرجوع إلى الكتاب والسنّة ولا نقول بحجّية ظنّ سوى ذلك.
نعم ، هناك قواعد مستنبطة من السنّة واصول مقرّرة في الأخبار المأثورة يستفاد منها الأحكام حسبما نصّوا عليهمالسلام
__________________
(١) انظر : الفرائد ١ / ٣٤٠.
(٢) انظر : الفقيه ٢ / ٩٠ ، ذيل الحديث ١٨١٧ وعيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ / ٢٦ ـ ٢٢ ، الحديث ٤٥.
