وفاته ومدفنه ورثائه
في أيّام انزواء ، وعبادته السنوية عند قبر والده العلّامة بتخت فولاد أصبهان في شهر رجب عام ١٣٠٠ الهم بأنّ موته قريب ، فلذا ترك أصبهان وساكنيه من دون وداع معهم خوفا من ممانعتهم لخروجه ، وقصد العراق وعتباته العاليات بسرعة تامة بحيث يسير في يوم واحد مسير يومين ولم يدخل في كثير من البلاد خوفا من الاستقبال والضيافة والزيارة واعتذر منهم بأنّي عاجل في هذا السفر ، وهكذا اعتذر من العلّامة السيد محسن العراقي رحمهالله في مدينة سلطان آباد [اراك] ولم يدخل البلد.
سار بهذه الكيفية حتى يدخل مدينة كربلاء في ليلة عاشوراء من سنة ١٣٠١ فزار مولاه الإمام الحسين عليهالسلام في ثلاث ليال ثمّ خرج إلى مدينة النجف الاشرف وعند دخوله زار أمير المؤمنين عليهالسلام ثمّ ذهب إلى بقعة جدّه الشيخ جعفر كاشف الغطاء قدس سرّه وبها أعيان أولاده وهم أخواله وأبنائهم ، وعيّن لنفسه قبرا وأمر بحفره ثمّ خرج من المقبرة ودخل في منزل جدّه الشيخ جعفر كاشف الغطاء حيث عيّن له من قبل ولم يبق أياما حتّى وافاه الأجل في ثمان ليال مضى من شهر صفر عام ١٣٠١ ودفن عند قبر الشيخ جعفر كاشف الغطاء في الغري الشريف.
يحكى لنا حفيده العلّامة الشيخ أبي المجد محمد الرضا النجفي الاصفهاني قدس سرّه هذه الواقعة وحيث كان هو وأبوه الشيخ محمد حسين قدس سرّهما في معيّة الشيخ في السفرة العاجلة من أصبهان إلى النجف الأشرف : «ولما كان شهر رجب سنة ١٣٠٠ وعمره يقرب من السبعة والستين اعتزل أيّاما عند قبر والده
