العلوم وتمحيص الحقائق على ساق ، فما اكتهل حتى كان خلف أبيه وعمّه ، يمثلهما في هديه وفهمه وينسج على منوالهما في علمه وحلمه وحكمه ويسير سيرتهما في أفعال وأقواله وينهج نهجهما في جميع أحواله ... وكان في ايران ركنا من أركان الهدى والإيمان ، وعلما من أعلام التقى والرضوان على شاكلة أستاذه ومربّيه ومخرّجه وحميه (١) السيد صدر الدين بن السيد صالح شرف الدين الموسوي العاملي ، وقد أبلى السيد في تدريبه وتثقيفه بلاء حسنا ، زقه العلوم والآداب زقا.
وكان الشيخ صهر السيد على كريمته (٢) وهي أم العلماء الأعلام من أولاد الشيخ وبهذا نال من الخطوة بالسيد ما لم يتسن لغيره ، فبرز أعلى الله مقامه مرجعا في الدين ومفزعا للمؤمنين ، وكان يجيب نداء العافي بلسان نداه ، ويروى صدى اللهيف قبل رجع صداه ، إلى أن دعاء ربّه فلباه في السنة الاولى بعد الألف والثلاثمائة» (٣).
١٦ ـ وقال العلّامة المؤرّخ الشيخ محمد على المعلّم الحبيب آبادي رحمهالله ما تعريبه : «... وبعد سكن اصفهان وصلّى بالناس في مسجد شاه وأقام الدرس هناك وحصل له رئاسة حقّة وتموّل كامل. وكان عند الشدائد مرجعا وملجأ لاناس البلد ...» (٤).
١٧ ـ وقال العلّامة السيد مصلح الدين المهدوى رحمهالله في شأنه ما تعريبه :
__________________
(١) أي والد زوجته.
(٢) وكانت كريمة السيد بنت خالة الشيخ لأنّ أمّه وامّها اختان أبوهما الشيخ الأكبر كاشف الغطاء.
(٣) بغية الراغبين في سلسلة آل شرف الدين ١ / ١٥٦.
(٤) مكارم الآثار / ٣ / ١٠٠٧.
