هنالك في الترويج والتدريس والإمامة والتأسيس والتصنيف والتأليف والقيام بحقّ التكليف ـ وهو سلمه الله تعالى ـ. من أجلّة مشفقينا المعظّمين والمحرّصين على تتميم هذا الكتاب المتين ـ أتاه الله ما لم يؤت أحدا من العالمين» (١).
٣ ـ وقال تلميذه العلّامة المحقّق الشيخ محمّد حسين النائيني قدس سرّه استاذ الفقهاء في النجف الأشرف على منبر تدريسه بعد التذكر باسم شيخنا المترجم له :
«كان فقيها كبيرا» ـ ثلاث مرات ـ (٢).
٤ ـ وقال حفيده العلّامة أبي المجد الشيخ محمد الرضا النجفي الأصفهاني في شأنه : «كلّ لسان من وصفه قاصر ، وكلّ فكر في كهنه حاسر (٣) ، أحسن وصف لمعاليه أنّه أشبه الخلق بأبيه ، كان وقت وفاة والده العلّامة مراهقا أو بلغ الحلم ، وبعد بلوغه بمدّة قليلة بعثته والدته الصالحة العابدة بنت الشيخ الأكبر الشيخ جعفر إلى النجف الأشرف لتحصيل العلم ، ولم يزل مشغولا بتحصيل العلم عند خاله الفقيه الأعظم صاحب أنوار الفقاهة وعند صاحب الجواهر وحضر في فن اصول الفقه على العلّامة الشيخ مرتضى وكان ذلك ابتداء أمر الشيخ ، كان يمضي إلى داره ويقرأ عليه حاشية والده وهو أوّل تلامذته وأعظم من استفاد من صحبته واشتغل من خلال ذلك بتكميل مراتب التقوى وبتحسين الأخلاق والمجاهدات ، حتّى منحه الله سبحانه حالات شريفة وعرضت له كرامات منيفة
__________________
(١) روضات الجنات ٢ / ١٢١٧.
(٢) كتبه بعض تلاميذ المحقّق النائيني في تقريظه على رسالتي «إزاحة الشكوك عن حكم اللباس المشكوك» وهي لا يزال مخطوطة.
(٣) حسر بصره يحسر حسورا ، أي كلّ وانقطع نظره من طول مدى وما أشبه ذلك ، فهو حسير ، ومحسور أيضا.
