ما ذكر في محلّه ، إلى غير ذلك من الآيات الدالّة على ذلك.
وأمّا الأخبار فهى مستفيضة في ذلك جدّا ، بل ربّما يدّعى تواترها كالأخبار الدالّة على وجوب تعلّم الأحكام فإنّها تفيد تعيّن تحصيل العلم بها ، وما دلّ من الروايات (١) على عدم جواز الأخذ بغير العلم والعمل بدون العلم والإفتاء بدون العلم ، وخصوص ما رواه المفضّل قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «من شكّ أو ظنّ فأقام على أحدهما فقد حبط عمله ، إنّ حجّة الله هى الحجة الواضحة» (٢) وخبر تحف العقول عن النّبي صلىاللهعليهوآله : (قال إذا علمت فاقض وإذا ظننت فلا تقض) (٣) رواية مسعدة بن صدقة عن الصادق عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله إيّاكم والظنّ فان الظنّ أكذب الكذب) (٤) وخبر سليم بن قيس عن مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام قال : ومن عمي نسي الذكر واتبع الظنّ وبارز خالقه ـ إلى أن قال ـ ومن نجى من ذلك فمن فضل اليقين) (٥) إلى غير ذلك من الأخبار ممّا يقف عليه المتتبّع في الآثار.
وقد اورد على الآيات المذكورة بوجوه :
__________________
(١) وسائل الشيعة ٢٧ : ٣٥ ، باب ٦ من أبواب صفات القاضي.
(٢) الكافي ٢ / ٤٠٠ ح ٨ ، وسائل الشيعة ٢٧ / ٤٠ ، ح ٨.
(٣) تحف العقول / ٥ ، ولكن فيه : «إذا تطيّرت فامض» ، وسائل الشيعة ١١ / ٣٦٢ ، ح ٥.
(٤) قرب الإسناد / ٢٩ ح ٩٤ ، وسائل الشيعة ٢٧ / ٥٩ ، ح ٤٢.
(٥) الكافي ٢ / ٢٩١ ح ١ ، وسائل الشيعة ٢٧ / ٤١ ، ح ٩.
