العمل به في الشريعة فلا يكون حجة ، إذ الظنّ إنّما يكون حجّة مع قيام الدليل عليه ، وقد يعزى القول بذلك إلى الحلّي والمحقّق (١) ، ومن المتأخّرين المحقّق الأردبيلي وتلميذه السيّد وصاحب الذخيرة فيما حكى عنهم ، وبه نصّ صاحب الوافية حيث قال فيه بعد ذكر احتجاج القائل بحجّية الاستصحاب بأنّه مفيد للظنّ للبقاء (٢).
وفيه : أنّه بناء على حجّية مطلق الظنّ وهو عندنا غير ثابت واختار ذلك جماعة ممّن عاصرناه من مشايخنا منهم الاستاذان الأفضلان ـ تغمّدهما الله برحمته ـ والمختار عند جماعة اخرى من أفاضل العصر هو حجّية الظنّ المطلق إلّا ما خرج بالدليل منهم المحقّق البهبهاني وتلميذيه السيّدان الأفضلان صاحب الرياض وشارح الوافية وتلميذه الفاضل صاحب القوانين قدسسره ، ولا نعرف القول به صريحا لأحد ممّن تقدّمهم.
نعم ربما يستظهر ذلك من الشهيد في الذكري بل العلّامة وصاحب المعالم حسب ما أشرنا إليه ، وقد عرفت ما فيه والظاهر أنّ طريقة الأصحاب مستقيمة على الأوّل ، ولذا لا ترى منهم الاتّكال على الشهرات ونحوها ممّا يقول
__________________
(١) السرائر ١ / ٥١ ـ معارج الاصول ١٤٧ ـ ١٤٢ ، وانظر : الوافية / ١٥٨ ـ مفاتيح الاصول / ٧١٦.
(٢) الوافية / ١٥٩.
