القول بالظن المطلق وإثبات مذهب الحق ، كشف فيها عن مشكلات هذه المسألة نقابها ، وذلّل صعابها ، وملك رقابها ، وحلّل للعقول عقالها ، وأوضح قيلها وقالها ، ففوائدها في سماء الإفادة نجوم ، وللشكوك والشبهات رجوم ، غير أنّها قد استصعبت على علماء هذا العصر حتى اختفت عليهم دقائقها وانطوت عنهم حقائقها ، فجعلوها غرضا لسهام النقض والإبرام ، وليس ذلك إلّا من زلل الإفهام ، وحيث وجدت الأمر بهذه المثابة مع كون المسألة من أعظم المسائل التي تعمّ بها البليّة وتشتدّ إليها الحاجة ، بل يبتني عليها اساس استنباط الأحكام الشرعيّة ، رأيت أن أكتب عليها شرحا وافيا بإيضاح مبهماتها ، كافيا في بيان مشكلاتها ، متكفّلا بدفع الشكوك والشبهات عنها وتنقيح مطالبها وتهذيب مقاصدها ...» (١).
ثم من بعده استفاد الأعلام من هذا الشرح الشريف لتبيين مراد والده العلّامة قدس سرّهما :
منهم : حفيده العلّامة الشيخ أبي المجد محمد الرضا النجفي الاصفهاني المتوفى عام ١٣٦٢ في كتابه وقاية الأذهان قال فيه : «تفسير الجد حجة الاسلام لكلام والده الإمام طاب ثراهما» (٢) ثم تعرض لهذا التفسير بعد التعرض ايماء بشهادة عمّه آية الله العظمى الحاج آقا نور الله النجفي طاب ثراه في عام ١٣٤٦ ق بمدينة قم بيد رضا خان البهلوي لعنه الله تعالى.
وهكذا تعرّض لكلامه في مواضع اخرى من كتابه (٣).
__________________
(١) راجع هذا الكتاب ص ٦٢.
(٢) وقاية الأذهان / ٥٩٧ طبع مؤسسة آل البيت عليهمالسلام.
(٣) راجع في هذا المجال وقاية الأذهان / ٥٦٩ و ٥٧٣.
