يكون شرعيا ؛ لأن الخطاب الشرعي ذكر البدائل مباشرة ، والمولى أمر بها على سبيل البدل ، ويعبر هنا عن الوجوب بالوجوب التخييري.
التخيير الشرعي في الواجب
الوجوب التخييري من الامور التي نصت عليها الشريعة ، كالمثال المتقدم (كفارة الافطار المتعمد في شهر رمضان). وللوجوب التخييري الشرعي عدة خصائص متفق عليها بين الاصوليين ، منها :
١ ـ إن المكلف لو جاء بأحد البدائل فانه يعد ممتثلا ، فلو جاء بالاطعام فانه يعد ممتثلا للكفارة ، كذلك لو جاء بالعتق أو الصوم.
٢ ـ إن المكلف إذا ترك تمام البدائل يعد عاصيا ، فلو ترك الاطعام والصوم والعتق ، لكان عاصيا لوجوب الكفارة ولكنها معصية واحدة.
٣ ـ إن المكلف إذا جاء بالبدائل الثلاثة يعد ممتثلا ، ولكن امتثاله يكون واحدا ، أي أنها لو وقعت في لحظة واحدة ، لكان ممتثلا امتثالا واحدا ، ولو وقعت مترتبة كما لو اعتق ، ثم بعد فترة اطعم ، ثم صام ، فانه يعد ممتثلا بالفرد والمصداق الأول ، والافراد الاخرى تقع اضافية ؛ لأن الامتثال يتحقق بالفرد الاول.
حقيقة الوجوب التخييري :
في تحليل حقيقة الوجوب التخييري هناك اكثر من قول ، نوجزها فيما يلي :
١ ـ قيل : إن مرجع الوجوب التخييري يعود الى التخيير العقلي ، وهذا يعني ان هناك وجوبا واحدا متعلقا بالجامع ، وهو عنوان الكفارة مثلا ، أو عنوان أحد الخصال والبدائل إذا لم يكن هناك عنوان للجامع ، وهذا الوجوب المتعلق بالجامع
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
